" فن التأليف والتوثيق"

 

بقلم / دكتور اكرم عبد القادر

اللغة تُمثل ذاكرة الأمة ، ومستودع تراثها ، وقيمها فهي أداة التواصل بين الماضي والحاضر ، وتمثل الذاكرة الحضارية وقوام الشخصية ، ومناط الأصالة ، وهي ليست ألفاظ فحسب بل هي آداب وتقاليد وعادات وطرق تفكير، ووسائل تعبير ، خاصة مهارة الكتابة والتأليف والتوثيق العلمي والأدبي ، التي تُعد من أهم المهارات التي يتطلع لها الإنسان ذو الخبرات والمعارف الكثيرة ، بحيث يمكن صياغة خبراته ومعارفه طوال سنين كثيرة في كتابات ومقالات مختلفة ومتنوعة لتفيد كثير من القراء ، لذا سنتعرف خلال هذه الدورة على ، فن التأليف ومهارات وأساليب الكتابة المختلفة والمتنوعة ، والتي تُعتبر مصدر من مصادر الاستمتاع بالجمال الأدبي ، ووسيلة لتنمية الذوق و دعم قيم الجمال ، فالإنسان يشعر بالمتعة حيين يقرأ قصة معينة أو شعراً رائعاً . وأيضاً حينما نريد الحقائق والمعلومات الدقيقة نقرأ بحثاً علمياً موثقاً بالمراجع والمصادر .

وسنتعرف على أهمية التوثيق في البحث العلمي و الأدبي ، ، فلا يمكن نجاح أي دراسة او بحث علمي بدون التوثيق بالشكل الأكاديمي الصحيح الذي يُظهر بوضوح جميع المراجع والمصادر التي استند إليها الباحث في دراسته، ويبقى التوثيق الأداة الرئيسية التي يستخدمها الكاتب في إظهار مدى الجهود التي بذلها في دراسته، وهو يثري البحث العلمي ويساعد على الوصول إلى النتائج الدقيقة والصحيحة والحلول المناسبة، كما انه يحافظ على الأمانة العلمية ومجهودات الباحثين السابقين، ويساعد القارئ على العودة البسيطة السريعة إلى المصدر للتأكد من موثوقيته ومن المعلومات الواردة فيه ، أو للتوسع في نقطة معينة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فرعون موسى

حادثة المحمل عام 1926

الحدود الجغرافية وخريطة محافظة حلوان

كشك المحمل أو مصطبة المحمل... من هنا كان يتم الاحتفال بكسوة الكعبة المشرفة