مفهوم التدريب ...
يمكننا أن نُعرف التدريب بأنه نقل محتوى تدريبي أو مهارة تدريبية من شخص
(المدرب) إلى شخص/ أشخاص آخرين (متدربين) بحيث يتم فهم محتوى أو اكتساب المهارة
بشكل صحيح من قبل المتدربين.
و يعرف التدريب بأنه "النشاط المستمر لتزويد الفرد بالمهارات والخبرات
والاتجاهات التي تجعله قادرا ًعلى مزاولة عمل ما بهدف الزيادة الإنتاجية له وللجهة
التي يعمل بها، أو نقل معارف ومهارات وسلوكيات جديدة لتطوير كفاءة الفرد لأداء
مهام محددة في الجهة التي يعمل بتا".
و يُعرَّف التدريب أيضاً على أنه التعلّم الذي يتم تقديمه من أجل تحسين
الأداء في الوظيفة الحالية
ويتم تحسين أداء الشخص من خلال: أن نبيّن له كيف يتقن تكنولوجيا جديدة أو
موجودة (قد تكون التكنولوجيا جزء من آلية ثقيلة، أو كومبيوتر، أو إجراء لإنتاج
مُنتَج، أو طريقة لتقديم خدمة.
ينص الجزء الأخير من التعريف على أن التدريب يُقدَّم من أجل الوظيفة
الحالية، وهذا يشمل تدريب مجموعة موظفين جدد لتأدية وظائفهم، أو تقديم تكنولوجيا
جديدة، أو رفع العاملين إلى المستويات المعيارية.
حسبما تمت مناقشته سابقاً فإن التدريب (Train Ing) هو اكتساب
التكنولوجيا التي تسمح للعاملين بأداء وظيفتهم الحالية حسب المستويات المعيارية ،
وهو يطوّر الأداء الإنساني في الوظيفة التي يمارسها العامل حالياً أو التي تم
توظيف من اجلها، ويتم التدريب أيضا عندما يتم إدخال تكنولوجيا جديدة في مكان
العمل.
التعليم (Education) هو تدريب الأشخاص للقيام بوظيفة
مختلفة. وهو غالباً ما يُعطى إلى الأشخاص المعروفين بقابليتهم للتحسّن، المرشحين
لوظيفة جديدة إما بنفس المستوى أو أعلى، أو لزيادة إمكانياتهم. وبخلاف التدريب
الذي من الممكن تقييمه كلياً على الفور عند عودة المتعلّمين إلى العمل، فإن
التعليم لا يمكن تقييمه بشكل كامل إلا عندما ينتقل المتعلّمون إلى وظائفهم أو
مهامهم المستقبلية، فنحن بإمكاننا اختبارهم بما تعلّموه أثناء فترة التدريب، ولكن
لا يمكننا أن نقتنع تماماً بالتقييم حتى نرى إلى أي مدى يؤدون وظائفهم الجديدة
بشكل جيد.
هناك تعاريف متعددة للتدريب، تخلف باختلاف المفاهيم التي لدى قائلها، و
بنوع التدريب و أهدافه، ومن المهم في محاولة الكشف عن تعريف واضح للتدريب أن ننطلق
من الحقائق التالي:
أ- الاختلاف الواضح بين كل من مفهوم التعليم و التدريب، من حيث الأهداف و
الأساليب و طرق التقييم؛
ب- أن التدريب يتنوع من حيث المجال، ومن حيث الهدف، فهناك تدريب فني، تدريب
إداري، تدريب عسكري، إلى غير ذلك من الأنواع. وكل من هذه الأنواع تنقسم بدوره إلى
تقسيمات خاصة؛
ج- أن التدريب - وإن اختلف عن التعليم- فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن
يلغي التقديم النظري، وليس هناك ممارسة أو تطبيق لا تستند إلى المعرفة؛
د- ويتبع للحقيقة السابقة أن نقل أثر التدريب وترجمته إلى تطبيق أو سلوك هو
المعيار الحقيقي لقياس مدى تحقيق أهداف التدريب، فالموظف الذي يلتحق ببرنامج
تدريبي يظل بعد انتهاء البرنامج بحاجة إلى الميدان العملي حتى نتمكن من معرفة جدوى
التدريب لأن أهداف التدريب السلوكية المحددة تعني أهمية وجود معايير لقياس أداء
الموظف و تقييمه، قبل الحكم على الموظف أو على البرنامج بالنجاح أو الفشل.
يعرف التدريب أحد الباحثين بأنه "مجموعة الأنشطة التي تهدف إلى تحسين
المعارف و القدرات المهنية، مع الأخذ في الاعتبار دائما إمكانية تطبيقها في العمل
ويعرف التدريب على أنه "النشاط الخاص باكتساب وزيادة معرفة ومهارة الفرد
لأداء عمل معين.
كما يعرف على أنه " الجهد المنظم و المخطط له لتزويد الموارد البشرية
في المنظمة بمعارف معينة، وتحسين وتطوير مهاراتها وقدراتها، وتغيير سلوكها
واتجاهاتها بشكل إيجابي بنّاء مما قد ينعكس على تحسين الأداء في المنظمة.
ويعرف "هو عملية تعلم تتضمن اكتساب مهارات ومفاهيم وقواعد أو اتجاهات
لزيادة وتحسين أداء الفرد .
ويعرف " التدريب هو نشاط مخطط يهدف إلى تزويد الأفراد بمجموعة من
المعلومات والمهارات التي تؤدي إلى زيادة معدلات أداء الأفراد في عملهم .
ويعرف بأنه" تطوير منظم للمعرفة و المهارات والاتجاهات التي يحتاج
إليها الفرد حتى يتمكن من القيام بأداء واجباته بكفاءة.
و التدريب هو عملية منظمة ومستمرة ، محورها الفرد، تهدف إلي إحداث تغييرات
سلوكية وفنية وذهنية لمقابلة احتياجات محددة - حالية أو مستقبلية - يتطلبها الفرد
والعمل الذي يؤديه، والمنظمة التي يعمل فيها والأهداف والخطط الموضوعة لمسار
العمل.
يجب أن نعترف بأن مفهوم التدريب لم يعد مفهوماً تقليدياً يقتصر على تنظيم
الدورات التدريبية التقليدية ومنح شهادات الاجتياز، بل أصبح خياراً إستراتيجياً في
منظومة استثمار وتنمية الموارد البشرية، وإن الإنسان لم يعد يطلق عليه اسم العامل
أو الموظف، بل أصبح يطلق عليه اسم المورد البشري، ولذلك يعتبر الإنسان من أهم
الموارد التي تقوم عليها صروح التنمية والبناء والتنوير في أي دولة وفي أي مكان
فوق كوكب الأرض.
فمن خلال التعرض لتعريف التدريب نستطيع إدراك
أن :
التدريب نشاط إنساني .
التدريب نشاط مخطط له ومقصود .
التدريب يهدف إلى إحداث تغييرات في جوانب مختارة لدى المتدربين .
التدريب ليس هدفاً في حد ذاته وإنما هو عملية منظمة تستهدف تحسين وتنمية
قدرات استعدادات الأفراد ، بما ينعكس أثره على زيادة أهداف المنظمة المحققة.
أن التدريب هو الوسيلة الأهم التي تؤدي إلى تنمية وتحسين الكفاية الإنتاجية
للمنظمات .
أن التدريب من أفضل مجالات الاستثمار في الإنسان.
أن التدريب عملية مستقبلية.
تعليقات