
#شجر_الدر.........(الجزء الرابع والاخير)
#لمصر_تاريخ_يستحق_القراءة.....................
...........
تنازلها عن العرش......................
ولم تجد شجرة الدرّ إزاء هذه المعارضة الشديدة بدًا من التنازل عن العرش للأمير عز الدين أيبك أتابك العسكر الذي تزوجته، وتلقب باسم الملك المعز، وكانت المدة التي قضتها على عرش البلاد ثمانين يوماً.
وإذا كانت شجرة الدر قد تنازلت عن الحكم والسلطان رسمياً، وانزوت في بيت زوجها، فإنها مارسته بمشاركة زوجها مسؤولية الحكم، فخضع هذا الأخير لسيطرتها، فأرغمته على هجر زوجته الأولى أمّ ولده علي وحرّمت عليه زيارتها هي وابنها، وبلغ من سيطرتها على أمور السلطان أن قال المؤرخ الكبير "ابن تغري بردي": "إنها كانت مستولية على أيبك في جميع أحواله، ليس له معها كلام".
قتل فارس الدين أقطاي..................
ساعدت شجرة الدر عز الدين أيبك على التخلص من فارس الدين أقطاي الذي سبب لهم مشاكل عديدة في حكم البلاد، والذي كان يعد من أشرس القادة المسلمين في عصره، كما كان لكلمته صدى واضح في تحركات الجند في كل مكان.
وفاتها
غير أن أيبك انقلب عليها بعدما أحكم قبضته على الحكم في البلاد، وتخلص من منافسيه في الداخل ومناوئيه من الأيوبيين في الخارج، وتمرس بإدارة شؤون البلاد، بدأ في اتخاذ خطوات للزواج من ابنة "بدر الدين لؤلؤ" صاحب الموصل.
أشاعت شجر الدرّ أن المعزّ لدين الله أيبك قد مات فجأة بالليل، لكن مماليك أيبك لم يصدقوها فقبضوا عليها وحملوها إلى امرأة عز الدين أيبك (أم على) التي أمرت جواريها بقتلها بعد أيام قليلة، فقاموا بضربها بالقباقيب على رأسها وألقوا بها من فوق سور القلعة (بين مصطبة المحمل ومسجد مقام شجر الدر أو مسجد محمد عزت باشا ، والى مصر) ، ولم تدفن إلا بعد عدة أيام....
وهكذا انتهت حياتها على هذا النحو بعد أن كانت ملء الأسماع والأبصار، وقد أثنى عليها المؤرخون المعاصرون لدولة المماليك، فيقول "ابن تغري بردي" عنها : "وكانت خيّرة دَيِّنة ، رئيسة عظيمة في النفوس، ولها مآثر وأوقاف على وجوه البِرّ، معروفة بها…"........
قتلت "شجر الدر" ملكة مصر في القاهرة في يوم 3 مايو عام 1257 الموافق 23 ربيع الأول لعام 655 من الهجرة بعد أن دام حكمها ثمانين يوما ثم تنازلت عن العرش لوزيرها "عز الدين" الذي تلقب بالملك المعز
.............................النهاية ............................تجميع وتعديل وصياغة دكتور / اكرم عبد القادر...2019 ... القاهرة .......
.....
.......................

المراجع..........
• بدر الدين العيني، عقائد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق د. محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث، الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة 1987......................
• بيبرس الدوادار، زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998
• جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي) : تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1966................
• المقريزى: السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب، القاهرة 1996..................
• محيي الدين بن عبد الظاهر: الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر، الرياض 1976.................
• المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، مطبعة الأدب، القاهرة 1968.....................
• عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر، المعهد الألماني للآثار الإسلامية، القاهرة 1971...................
• قاسم عبده قاسم، عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسي والاجتماعي، عين للدراسات الإنسانية والاجتماعية، القاهرة 2007....................
• شجر الدر.. السلطانة الحكيمة من موقع إسلام اون لاين........................
• صفحة المماليك – يوسف اسامة......................
• وصفحة الصديق المحترم Medhat El Keradly.........................
تعليقات